عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

526

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال وجمح الفرس من سبب فارسه ، ومما فعله به ، إلا أن ينفر من شيء مر به ، لا من سبب فارسه فلا يضمن ، ويكون ذلك على من فعل به ما أهاجه . والسفينة لا يذعرها أحد ، والريح ، غالبة عليها ، فافترقا . قال ابن القاسم في المار بحمله ، فخرق ثوبا على حبل قصار أنه ضامن دون القصار ؛ لأنه عرف أنه من غير فعله . وكذلك من كسر قلالا في الطريق من المارين ضامن لها ، أو كسرها على دابة ، أو قتلها في جوازه ، لضمن لذلك . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن شهاب ، فيمن جاء فحمل متاعا على دابة ، فنظرت إليه دابة رجل ، فنفرت براكبها ، فطرحته ، فقتلته ؛ قال : يضمن من نفرها ما أصابه ، إن كان خطأ ، فالدية على عاقلته ، وفي عمده القود . وقال ربيعة ، فيمن رقد على قارعة الطريق ، فنفرت منه دابة براكبها ، وهو نائم : فهو ضامن ، وإن كان على غير الطريق لم يضمن ، إلا أن يتحرك . قال ابن المواز : وجدت لبعض أصحابنا ؛ أنه هدر ، لا شيء عليه . وإن كان في الطريق ، إلا أن ينفر من تحركه ، فيلزم عاقلته . ولو تعمد تنفيرها ، فعليه القصاص . كان ابن نافع : سئل مالك عن رجلين ؛ مرادي ، وخولاني ؛ اصطدما ، وهما على فرسين ، فوطئ فرس الخولاني على رجل صبي ، فقطع أصبعه ، فقضي بالعقل على مراد ، وخولان . أذلك صواب ؟ قال : نعم . ومن العتبية ( 1 ) ، من سماع ابن / القاسم : وعن حمل سقط من دابة على جارية ؟ قال : يضمن الحمال ، إن كان حراً . وإن كان عبداً فذلك في رقبته . قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في الذباب يقع على الدابة ، فتنفخ إنسانا . قال لا يضمن راكبها ذلك .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 459 .